
ديلي سبورت عربي – إنجلترا
لا يكاد أحد يصدق النتيجة. رفع لاعبو سبورتينغ مدربهم روبن أموريم عالياً كما لو أنهم فازوا بكأس العالم، بعد تحقيق انتصار كبير على مانشستر سيتي بقيادة بيب غوارديولا. يعدّ هذا واحداً من أثقل الهزائم التي تلقاها غوارديولا، حيث استقبل فريقه أربعة أهداف فقط في مباراتين سابقتين بدوري الأبطال.
فعالية الهجمات المرتدة للمدرب روبن أموريم
تم تسجيل أول هدفين لسبورتينغ من هجمات مرتدة سريعة، حيث استغل الفريق تحركات سريعة وتمريرات دقيقة لتمزيق دفاع مانشستر سيتي. الهجمة التي أدت إلى ركلة الجزاء الأولى جاءت أيضاً عبر هجمة سريعة من الجهة اليمنى.
هذا الأمر يبشر بالخير لمانشستر يونايتد، الذي اعتاد اللعب بأسلوب الهجمات المرتدة تحت قيادة إريك تن هاغ، لكن كان يعاني من ضعف الفاعلية الهجومية في اللحظات الحاسمة.
أظهر الهدف الأول موهبة الشاب جيوفاني كوندا، الذي مرر كرة من نصف ملعب سبورتينغ إلى المهاجم فيكتور غيوكيريس، الذي راوغ دفاع سيتي وسجل الهدف.
تحويل المهاجمين إلى تهديد دائم للأندية الكبرى
تألق غيوكيريس بتسجيله ثلاثة أهداف، مما جذب الانتباه لأسلوب أموريم في تطوير مهارات اللاعبين. مهاجم سبورتينغ الحالي انضم من كوفنتري وأثبت جدارته بتسجيله 67 هدفًا في 66 مباراة، وأثبتت هذه المباراة قدرته على التألق ضد أفضل أندية أوروبا.
أدى أموريم دوراً بارزاً في تحويل غيوكيريس من مهاجم عادي إلى لاعب يمكنه التغلب على دفاعات البريميرليغ، ومن المؤكد أن جماهير يونايتد ستترقب ضمّه لصفوف فريقها قريباً.
تكتيك الدفاع بثلاثة لاعبين قد ينجح في الدوري الإنجليزي
اعتمد أموريم على خطة الدفاع بثلاثة لاعبين، واستطاع بهذه الطريقة تحقيق التوازن بين الدفاع والهجوم. رغم استحواذ مانشستر سيتي على الكرة بنسبة 73%، وتهديده للمرمى بـ20 تسديدة، إلا أن سبورتينغ تمكن من تنفيذ الهجمات المرتدة واستغلال الفراغات في دفاع سيتي.
ولكن، على يونايتد الحذر، فمعظم لاعبيهم لم يلعبوا بهذا التشكيل من قبل. وقد لا يتمكن الفريق من تطبيق الخطة بنفس الكفاءة التي أظهرها سبورتينغ في دوري البرتغال.
اقرأ أيضاً: هل دخل كارلو أنشيلوتي النفق المظلم مع ريال مدريد؟
تعديلات محتملة في أسلوب اللعب مع مانشستر يونايتد
رغم فلسفة أموريم في سبورتينغ التي تعتمد على الضغط العالي والدفاع بثلاثة لاعبين، إلا أنه من غير المتوقع أن ينقل كل عناصرها إلى مانشستر يونايتد. فقد صرّح بعد فوزه على سيتي قائلاً: “لا يمكننا نقل كل شيء من فريق إلى آخر.” يشير هذا إلى أن أموريم قد يضطر لتكييف أسلوبه ليلائم لاعبي يونايتد وطبيعة الدوري الإنجليزي.
سيكون من المثير رؤية كيف سيوازن أموريم بين أسلوبه وبين الحاجة للعب بأسلوب يتلاءم مع الدوري الإنجليزي.
إيمان قوي بالشباب
كان لأموريم تأثير واضح على تطوير اللاعبين الشباب، وقد ظهر ذلك في إشراكه المستمر للاعبين الصاعدين في فريق سبورتينغ، مثل الجناح الأيمن كوندا البالغ من العمر 17 عامًا، والذي برز بتمريراته الحاسمة وتحكمه في اللعب. هذه الثقة في الشباب ستلائم إرث مانشستر يونايتد العريق في تطوير لاعبيه الشباب.
بشكل عام، حقق سبورتينغ موسماً استثنائياً بفريق متوسط أعماره 23.9 عامًا، وهو ما قد يلهم يونايتد لإعادة النظر في استثمارهم في لاعبي الأكاديمية